أُنْشودَةٌ الْحَيَاة بقلم رمضان الشافعي

 أُنْشودَةٌ الْحَيَاة . . . 

 

وَيَسْكُن اللَّيْل وَكُلّ شىئ وَلَا 

يَسْكُن هَدِير الِإشْتِيَاق بِالْفُؤَاد لَك وَكَأَنَّه 

مِنْ قِبَلِ مَا كَانَ حَيًّا وَمَا عَلِمْتُ 

مَهْرَب وَلَا مِنْهُ فِرَار . . . 


تَمْلِك الْحُكْم وَفَوْق عَرْش الْقَلْب 

تَقْبَع وتحتل الْوِجْدَان وَكُلّ الْأَرْكَان 

وَكَيْف أَمْلِكُ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ الْأَسْر 

مِن رُوحِى أَىّ قَرَار . . . 


يَأْمَن جُعِلَتْ مِنْ هَمسِي وأشوَاقِي 

لَك شِعْر وَدِيوَانٌ وَجَمَعْت الْيَاسَمِين 

وَنُورُ الْقَمَرِ وطيفك وغَزَلتُ مِنْهُم 

لَك أَجْمَل الْأَشْعَار . . . 


وَحِينَمَا سَكَبْت بِخَافِقي حُبُّك 

وعِطرُكِ تَسابَقَت النُّجُوم وَالسَّحَاب 

يَعْزف لَحْنٌ الْحَيَاة وَالْبَهْجَة 

وزخات نَرْجِس بِالْأَمْطَار . . . 


وطَرِبتُ لنبض قَلْبِي حِين 

سَمِعْت لَحْنٌ الْخُلُود وأنشودة الْحَيَاة 

تَنْبَعِث بنَبضِهِ ورقصت عَلَى 

أنغَامُهُ أَجْمَل الْأَقْدَار . . . 


تَأْبَى حروفي وَحَتَّى هَمسَاتِي 

إلَّا أَنْ تَكُونَ لَكَ فترتقى وتعلو فَوْق 

هَامَاَٰت الْبَشَر والقِمَمُ وتُضئ لَك 

الطَّرِيق سَاطِعَةٌ بِالْأَنْوَار . . . 


وَعِنْد سَفْح السُّطُور الْتَقَت 

الْقُلُوب فَهُنَا نَلتَقى وتتَعَانَق أَرَقّ 

الْمُعَانَى فتَلتَقى الْأَرْوَاح فَلَيْس 

هُنَاك مَانِعٌ أَوْ كَلٌ وَأَسْفَار . . . 


وَبُوحٌ الْفُؤَاد لَا يَسْتَكِين 

وَلَا يَهْدَأ فَأَشْعَر خُطواتِكِ فَوْق 

كَلِمَتَي وعُيونَِكِ تضئ الْحَرْف 

كَمَا نُجُوم اللَّيْل والأقمَار . . . 


بَيْن رُوحِي وروحك وِصَال وَلُغَة 

مَا كَانَتْ مِنْ قِبَلِ لِبَشَر وَمَا عَرَفَهَا قَطّ 

إنْسَانٌ وَالصَّمْت أَبْلَغُ مِنْ كُلِّ حَدِيثٍ 

وَفِيه تَكْمُن كُلّ الْأَسْرَار . . . 


لَسْت أَدْرَى كَيْف عَرَفْتُك 

وَكَيْف وَمَتَى كَانَ عِشقُكِ رُبَّمَا كَانَ 

مِنْ قِبَلِ المِيلاَدِ أَوْ وَلَدِ مَعِي أُمُّ سَاقَه 

الزَّمَان فَأَرَادَ بِهِ الِاعْتِذَارُ . . . 


وساقني الْقَلْبِ إلَى أتُّون 

ذَاك الْعِشْق وَالوَلَه وَكَأَنَّه دَوائِي 

وَسَقَانِي بَهْجَتِه وَلَذَّتُه وكأسه 

وَرَفَع عَنْهَا الْأَسْتَار . . . 


فَهَلُمّ إعزِفِ لَحْنٌ الْحَبّ وَالْحَيَاة 

وأُبحِر فِى غيابات الْعِشْق وَارْفَع 

المِرْسَاة وَأَطْلَق الشِّرَاع وَأعزِف 

عَلَى كُلِّ الْأَوْتَار . . . 

 

(فارس القلم) 

بقلمي / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد