مـيناءُ قافـيتي بقلم الشاعر حسن علي مرعي
.. مـيناءُ قافـيتي ..
رَدَّتْ بِـغُـرَّتِـها طـرطـوسُ تَلويْـحـي
تَخـشى مِنَ البحرِ غَـيْرانَ التّباريـحِ
فَـنـثَّـرتْ أربَـعـاً مِـنْ جَـدْلِ أنْـمُـلِـها
ثِـنْتَينِ مِنْ قَـصَبٍ ثِـنْتَينِ مِنْ شُوحِ
وعافَـتْ الرِّيـحَ تلهو كَـيْفَـما رَغِـبَـتْ
بِـكُّلِ مُـعـتَـنِـقٍ بِالغُـصـنِ مَـتْـفـوحِ
تُـفَّـاحُـهُ جـارِحٌ سُـبـحـانَ خـالِـقِـهِ
مَجـروحُ ذي عُـنُـقٍ أو غَـيرُ مَـجروحِ
تُـفّـاحـةٌ سَـكِرتْ مِنْ نَـقْـرِ ذي فَـرَحٍ
وأُخـتُها فَـرِحَـتْ مِـنْ غَــيرِ تَـوضيـحِ
والبـحـرُ ذو دَنَـفٍ يـجـتاحُ أرجُـلَـها
جَـذْراً و مَـدَّاً بِـروحٍ أو بِـلا رُوحِ
أمواجُـهُ حَملَـتْ مِنْ شَـعرِها ذَهـباً
و مِـنْ بـلاغَــتِـها حُـلـوَ الـتَّـواشـيـحِ
يَـغارُ مِنِّي عـليها كَـيْفَمـا سَـكـبَـتْ
مشروحَها طـافِـحاً أو غيرَ مشروحِ
فـيـسْـتَـذِلُّ لـها كـيـلا تُـمازحَـنـي
ويسـتَرِقُّ ولا تُـوحي بِـما يُـوحي
فـإنَّ فـي رِمـشِـها شـيْـئاً يُـعـذِّبُـهُ
مِنْ فـوقِ ذي حُـرقَةٍ لِلغَـيرِ مَـسموحِ
فقـلْتُ يا بحـرُ لِـيْ بـالألـفِ واحِـدةٌ
سَــرّاءُ مُـخـتَـبِئٍ ضَـرّاءُ مَفـضوحِ
تـرفَّـعَـتْ جَـبَلاً حـتّى بِـناهِـدِها
تَـرعـى مـلائـكةٌ شــامـاتِ مَلْفـوحِ
وتـسـتوي سـاحةً لـكِـنْ بها وجَـعٌ
مِـنْ لَـثْـمِ ذِي غُـلَّـةٍ بالكـأسِ مَذبـوحِ
مِـنْ يـومِ ما خُـلِـقـتْ واللهُ جَـمَّعها
آهـاتِ ذِي وتَـرٍ نـايـاتِ مَـبْـحـوحِ
كـانـتْ لـواحِظُـها مِيـناءَ قـافـيَـتي
جاءتْ بـها الرِّيـحُ أو طـارَتْ مـعَ الرِّيـحِ
الـشّاعـر حسـن عـلي الـمرعـي ١٢/١/٢٠١٩م
- الشُّـوحُ : شجرٌ حِراجي
تعليقات
إرسال تعليق