الْمَال وَالسَّعَادَة بقلم خضر عباد علي
الْمَال وَالسَّعَادَة
الْمَال . . .
لَيْسَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْحَيَاةِ
وَالسَّعَادَة . . .
لَيْس بِالْمَال وَالْأَمْلَاك وَالْعَقَارَات
والكنوز
وَمَنْ جَعَلَ الْمَالِ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ
وَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ الْمَالُ أَحَبّ وَأَغْلَى مِنْ الْأَبِ وَالِابْنِ وَالْأَخ وَالْأُخْت وَالزَّوْجَة وَالصَّدِيق
عَاش تعيسا بَعِيدًا عَنْ السَّعَادَة وَرَاحَة الْبَال
الْمَال . . .
فِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيانِ سَبَبٌ الْمَشَاكِل
وَالْقَلَق وَالتَّعَب وَالْقَهْر وَسَهِر اللَّيَالِي
هَلْ تَعْلَمُ . . .
أَنَّ أَصْحَابَ الملايين
لَا يَنَامُونَ اللَّيْلِ إلَّا
بالمهدئات وَحُبُوب مُنَوِّمَةٌ
الدُّنْيَا مَلِيئَة بِالْأَغْنِيَاء مَالًا
فاقدو السَّعَادَة وَلَا يَعْرِفُونَ لَهَا طَعْمًا
فِي حَيَاتِهِمْ
تخاويهم التعاسة وَالتَّعَب وَالتَّفْكِير وَالْهُمُومُ وَالْأَحْزَانُ
ولايمرهم يَوْم رَاحَةٌ
الْبَال وَالْفَرَح وَالْحَبّ وَعَمَلِ الخَيْرِ
السَّعَادَة . . .
تَحْصُلُ مِنْ غَيْرِ مَالٍ
هِي راحَةَ البالِ وَالْمَحَبَّة وَالتَّفَاهُم وَالثِّقَة وَرَاحَة الضَّمِير
وَالرِّضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ وَالْقَنَاعَة بِمَا عِنْدَهُ
تَمَتَّع بِمَا وَهَبَك اللَّه
مِنْ صِحَّةِ وَعَافِيَة
وَأَوْلَاد صَالِحِين وَزَوْجِه
فكمْ مِن غَنِيٌّ الْمَال
فَقَد سَاقِيَةٍ أَوْ يَدَيْهِ
أَوْ عَيْنِيَّةً أَوْ أَلَمٍ بِهِ
مَرَض لايشعر بَعْدَهَا بِالرَّاحَة الَّتِي هِيَ السَّعَادَةَ
الْمَال . . .
وَسِيلَةٌ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ لِلسَّعَادَة
وَلَيْس دَائِمًا
لاسعادة فِي الْحَيَاةِ
دُونَ السَّلَامِ
وَالْأَمْن وَالْأَمَان
وَالْعَدْل وَالْمُسَاوَاة
وَجَامِعُه الْإِنْسَانِيَّة
بِكُلّ مَعَانِيهَا وحبها وَعَطْفُهَا وحنانها وخيراتها
وَلَا سَعَادَة . . .
دُون انْتِصَار الْحَقّ
وَزَهَقَ الْبَاطِلُ
وَرَحِيل الظُّلْم
وَفَرْج هُمُوم الْمَظْلُومِين
قَلَمِي . . .
خُضْر عَبَّاد عَلِيّ .
تعليقات
إرسال تعليق