شتّان ... شتّان بقلم الأستاذ داود بوحوش

 ((شتّان ... شتّان)))


قد يفني المربّي عمرا

 فيغدو  كالورد ذبلانا

يشقى و  ينزف عرقا

ويتجرّع التّعب ألوانا 

لايرنو إلى شيء سوى

أن يصنع منك إنسانا

و ينفق ما عنده أملا

أن يرى الكلّ  نشوانا

فيلحظ البهجة بادية 

على الوجوه سلوانا

و كم يعلو و يرتفع

متى استوقفه فلان

يعانقه يقبله فرحانا 

أنا ذا تلميذك سيدي

كنت متيّما بك ولهانا 

التهمت العلم التهاما 

وأحمل المشعل الآن

دمت فخري سيدي

دمت للتّفاني عنوانا


و قد تحيا تشتهي عنبا 

لا منّة بل مكافأة و عرفانا

و بعد الموت يتهافتون

يهدونك العناقيد سلالا

تالله لن تنفعه إذاك مكرُمة

و إن صيّرتم له الكون جنانا

نعيب الزّمان

 و العيب سكن الوزارة

لنا تنكّرت و ازدادت نكرانا 

فشتّان بين الأقران 

و بين الوزارة شتّان

لا بأس إن أنّ القلب وجعا

فأنتم ما تركتم لنا خيارا

و لا خير في أمّ أدارت ظهرها

لمن سكن الدّيار

 سنكرّم أنفسنا بأنفسنا

و سنربّت على أكتافنا 

مرارا و تكرارا 

و لتخجل من صنيعها الوزارة


        ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد