حدائق الرماد .. بقلم د.علي أحمد جديد

 حدائق الرماد ..


                        د.علي أحمد جديد


طالَ السُهادُ في العيونِ

والليلُ عادْ ،  

وعيونُنا الظَمأى تَلوبُ ..

وتَشربُ النيرانَ من قَدَحِ الجِراح

ونَدُّقُ جدرانَ الصَباح

بخيوطِ أكفانِ اليتامى ..

وبالأكُفِّ المُتعَبات 

وأمامَ راحاتِ الأيادي ألفُ سورْ .


فيا أقماحَ حقولِنا ..

ويا أنجُماً تَقتاتُ من قلبي الضِياءْ

هانحنُ نَنظُرُ من ثُقوبِ نِعالِنا ..

ونَنسى أبوابَ السَماءْ .


في أرضِنا آثارُ أقدامِ العَبيدْ

وتَصمتُ الحقولُ النائياتُ ..

                               بلا حَصيدْ ..

تَتمخَّضُ الأحزانُ عن ليلٍ جَديدْ .


لَهَفي على شُهداءِ أرضي و الجِراحْ

لهفُ العيونِ المُتعَطشاتِ للصباحْ

آهِ ياتلكَ العيون ..

رَقدَت جراحُ الأرضِ وانداحَ السَرابْ

اليومَ نَعصِرُ جرحَنا ..

 ونَصِفُّ أقداحَ الشَراب .


ذُبِحَتْ عصافيرُ الهَوى في رَوضِنا ..

والشمسُ تَرفو ثَوبَها ..

وحدائقُ الربيعِ غَطّاها الرَمادْ ..

فاهْنَأْ أياقمحَ بِلادي

اِهنَأْ .. 

هاقد أتَاكَ الجَرادْ .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد