حين تحترق المدن بقلم ابو أشرف الخفاجي
(( حين تحترق المدن ))
على جدار تلك المدن ...
رجال يقرأون الماء .. بين القصب والصحراء
وحين التمسوا العفة. كان الحريق
مدن تقرأ أسرار العيون
وعلى أبوابها..مرض ينسل في الأحجار!!
فالسديم الارجواني..اعتلى وجوه الضحايا ..
تلك المدن .. كأنها مدن سبايا
والحديث يتلعثم.. حين يصقل الدم خدود الميتين ...
مدننا يا أخوتي .. شربت من دمها حد الثمالة..
فيها لا يكتمل القمر ..
كأنه قمرا يدخل في الأعمار..في عز الجنون
في المنحدرات الضيقة ..
وقمرنا يعلن دائما.. موت الأنبياء!!
فمن يرقص في أعراس مدننا .؟..
وأعراسها على بعد مسافة الدم ..
فلا تطفيء تلك القناديل الحزينة..
وحين تحترق المدن ..
سترقص فوق العظام
ستأخذ إشعاعها القادم ..من الرمال
وستمتد إلى الحلم الجميل
فهي منذ عهود وعقود..
تجري على قارعة الأجساد
جراح مدننا.. لا تبرأ
وستلعن حرائقها .. أرحام العتاة
هي الآن على مفترق المدافن..
تنتظر حزن القادمين
وحين يموت سحر القناديل
ستقرع الدماء.. عروش القصور
ودائما.. بكاء المصابيح لا يستريح
وطائرنا معلق .. بين الرصاصة والحلم
وستخرج المدن المحترقة
حتما .. بعد احلامنا بقليل...
ابو أشرف الخفاجي
تعليقات
إرسال تعليق