زيارة بقلم. الاديب برصوم كساب
زيارة
زارتني ليلا هدهدت لي مرقدي
مدت يمينا تستجر ساعدي
ما قصدها ما تبغي مني يا ترى
هل تبغي لهوا بالغريب الراقد
أو تبغي تحريك الهوى في المنبع
فالنبع أضحى كالمسيل الراكد
أو ثورة البركان في قلب غفا
قد أغلق المغما بعمري الخامد
إذ عاف عيش البذخ يغفو هادئا
يحيا حياة النسك عيش الزاهد
قد خط عهدا لا يرى مما جرى
أو ما اعتراه من هواها الفاسد
إن الهوى قد صاب قلبي مقتلا
يا للنوى كم للهوى بالجاحد
مدت يسارا تمسح الخد وقد
أرخت سدولا فوق وجهي الجامد
لكن صوتا هزني من داخلي
قم يا حبيبي أنت حبي الواعد
قمت انتفضت واحتضنت زائري
كي تبقى عندي كالغزال الوارد
لا أبتغي من نسلها إلا هي
مالي بعشق للغزال الشارد
شمشمت عطر المسك من أطيابها
حتى استقمت نحوها كالمارد
أحسست نبضي قد طغى تعداده
عن ألف نبض في الفؤاد البارد
أحببتها من ساعتي في لحظة
فيها غفا التكوين إلا الواحد
أعطاني عفوا كي أعيش المرتجى
من حبها في ساحها كالصامد
قد أدخلتني ضمن محراب الهوى
أضحيت في محرابها كالساجد
سطرنا عهدا للهوى بعد النوى
نحيا معا في وحدة كالواحد
10 / 1 / 2023
برصوم كساب
تعليقات
إرسال تعليق